السيد محمد سعيد الحكيم

58

التنقيح

باب عدم وجوب تحمل الضرر لدفع الضرر عن الغير ولا ينافي الامتنان ، وليس من باب الإضرار على الغير لدفع الضرر عن النفس لينافي ترخيصه الامتنان على العباد ، فإن الضرر أولا وبالذات متوجه على الغير بمقتضى إرادة المكره - بالكسر - ، لا على المكره 1 - بالفتح - ، فافهم . بقي في المقام شيء وان لم يكن مربوطا به ، وهو : [ المراد من رفع الحسد 58 ] أن النبوي المذكور مشتمل على ذكر ( الطيرة ) و ( الحسد ) و ( التفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفته ) . وظاهره رفع المؤاخذة على الحسد مع مخالفته لظاهر الأخبار الكثيرة . ويمكن حمله على ما لم يظهر الحاسد أثره باللسان أو غيره ، بجعل عدم النطق باللسان قيدا له أيضا 2 . ويؤيده : تأخير الحسد عن الكل في مرفوعة النهدي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، المروية في آخر أبواب الكفر والإيمان من أصول الكافي : « قال : قال رسول اللّه : وضع عن أمتي تسعة أشياء : الخطأ ، والنسيان ،